في عمله الجديد ذات الفستان، يثبت مصطفى حمدي أن الرواية ليست مجرد حكاية تُروى، بل عالم متكامل يُبنى قطعة قطعة ،
حتى يغدو القارئ جزءًا منه.
سر هذا البناء يكمن في ثلاث طبقات:
- الواقع الملموس: تفاصيل الحياة اليومية التي تمنح النص صدقه وقربه من القارئ.
- الغموض الرمزي: إشارات وأساطير مثل عرائس القمر ودمعة القمر، تفتح النص على أبعاد تتجاوز الواقع.
- الشخصيات المتناقضة: مثل تولين وابتسام، حيث يصبح الصراع الداخلي هو محرك الأحداث أكثر من الأفعال الظاهرة.
بهذا المزج، لا يقدم الكاتب قصة تقليدية، بل عالمًا له قوانينه الخاصة، حيث يتحول الفستان نفسه إلى رمز للقدر، وتصبح كل شخصية علامة في خريطة أكبر من حكايتها الفردية.
إنها رواية تذكّرنا بأن العالم الروائي الناجح ليس مجرد إطار للأحداث، بل فضاء يُغري القارئ بالعودة إليه مرارًا، لأنه يشعر فيه أنه يعايش حياة موازية كاملة.
