في رواية ” ذات الفستان ” للكاتب مصطفى حمدي، لا يظهر القمر مجرد خلفية رومانسية في السماء، بل يحمل بين صفحاته رمزًا خفيًا يتكرّر حضوره بعمق: دمعة القمر.
هذا الرمز ليس وصفًا عابرًا، بل دلالة على لحظات الانكسار الإنساني التي لا يراها أحد. تمامًا كما يضيء القمر ليلنا وهو يخفي جراحه المظلمة، يمر أبطال الرواية بتجارب تكشف أن خلف القوة والجمال، هناك دائمًا دمعة لم تُحكَ.
(دمعة القمر) في ذات الفستان هي استعارة للحنين، للذاكرة، ولتلك العاطفة الخفية التي تحكم مصائر الشخصيات بصمت. ومعها، يفتح الكاتب باب التأويل أمام القارئ: هل هي دمعة الفقد؟ أم دمعة الأمل في بداية جديدة؟
إنها لمسة شاعرية تجعل من الرواية أكثر من مجرد قصة… بل مرآة لرحلة الإنسان بين الضوء والعتمة، بين الحقيقة والرمز.
